الوحي في المسيحية

.

.

كيف يأتي الوحي لأنبياء الكتاب المقدس ؟

ليتمكن النبي بإبلاغ الوحي للناس عليه أن يحفظ الكلام الموحي به …. وطالما أن حفظ كلام الوحي هو امر صعب خطر على بال إله الكنيسة فكرة جهنمية لحل هذه المشكلة  حيث أكتشف الرب بأن الحل هو أن يكتب الرب كلام الوحي في كتاب ثم ينزل الوحي من السماء ويتقابل مع هذا النبي ويأمره بأكل هذا الكتاب ثم بعد ذلك يذهب هذا النبي لبني اسرائيل ثم يخبرهم بالكلام الذي كان مكتوب داخل الكتاب الذي أكله ثم تبرزه … هذه ليست دعابة أو فكاهة بل هذه حقيقة بالأدلة .. وبذلك تأكد إله كتاب الكنيسة بأن النبي سيبلغ بني اسرائيل بكلامه دون اي نقص أو زيادة.. فالنبي لن يبلغ إلا الكلام الذي اكله …….. أصحاب العقول في راحة 

.

الكارثة الأكبر هي أن الدرج (الكتاب) الذي مطالب النبي أن يأكله مصنوع من الورق والجلد الحيواني المسلوخ .. ومصيبة المصائب هي أن هذا الدرج الجلدي طوله تسعة امتار بالتمام والكمال وهو يحتوي على كلام الرب ، والنبي الذي سيأكل هذا الدرج مطالب بأن يوصل كلام الرب حرفياً وبالترتيب للشعب .. فهل النبي سيأكل هذا الدرج بالشوكة والسكين قطعة قطعة فلا ينزل الكلام في جوفه مرتب أم أن النبي سيبتلع هذا الجلد دفعة واحدة ليحافظ النبي على كلام الرب بالترتيب ؟ 

.

شر البلية ما يضحك

.

حزقيال 2
8 و انت يا ابن ادم فاسمع ما انا مكلمك به لا تكن متمردا كالبيت المتمرد افتح فمك و كل ما انا معطيكه 9 فنظرت و اذا بيد ممدودة الي و اذا بدرج (كتاب) سفر فيها 10 فنشره امامي و هو مكتوب من داخل و من قفاه و كتب فيه مراث و نحيب و ويل …. حزقيال 3: 1 فقال لي يا ابن ادم كل ما تجده كل هذا الدرج (الكتاب) و اذهب كلم بيت اسرائيل 2 ففتحت فمي فاطعمني ذلك الدرج (الكتاب) 3 و قال لي يا ابن ادم اطعم بطنك و املا جوفك من هذا الدرج الذي انا معطيكه فاكلته فصار في فمي كالعسل حلاوة 4 فقال لي يا ابن ادم اذهب امض الى بيت اسرائيل و كلمهم بكلامي

.

ولهذا تؤمن الكنيسة بأن الوحي يعمل في أفكار أشخاص فيقوم هذا الشخص بكتابة ما أوحيَ به (بالأكل) لأن الرب لا  يلغى شخصية الكاتب ، وكل بحسب مواهبه وشخصيته ومهاراته اللغوية والعقلية والثقافية حتى ولو كان هذا الكاتب من العاميين أو عديمي العلم (اعمال الرسل 4 : 13)   … ولا نخفي عليكم سراً حيث أعلن بولس أن الرب أختار جهال العالم ليتولوا هذه المهمة (1كو 1:27) ، فكيف يمكن لجاهل أن ينقل لك مفهوم الوحي الإلهي (المأكول) حيث أن الجاهل لا يفهم (مز 92:6) … راجع هذا الموضوع

.

لكن تستوقفني حالة داود كما جاءت بسفر صموئيل الأول والثاني  حيث قيل بأن روح الرب (اللاهوت) حلت على داود من ذلك اليوم فصاعد (صموئيل الأول 16:13) .. وهذا يعني أن روح الرب تلازم داود  كظله  أو على فترات ، ولكن لو رجعنا لسفر صموئيل الثاني الإصحاح الحادي عشر سنجده يزني بإمرأة جاره أوريا وخطط لقتله فقتل وهذا بالطبع فعل شيطاني بحت ، كما أن الكنيسة تؤمن بان المزامير التي بين ايديهم هي مكتوبة بيد وإلهام إلهي لداود .

.

الآن نسأل : حلت روح الرب على داود وكذا حلت روح الشيطان ايضاً على داود حين كان يزني  ويقتل جاره أوريا … فكيف كانت تحل روح الرب ثم روح الشيطان على داود ؟ هل كان هناك اتفاق مُسبق بين الله وإبليس بالتبادل على داود كنظام السينما فروح الرب تحل من (6-9) ورح إبليس تحل من (9-12) وهكذا أم ماذا ؟  وكيف تمكن داود من التفرقة بين حلول روح الرب وحلوب روح إبليس ؟ وما هي الدلائل التي تؤكد بأن المزامير جاءت من خلال روح الرب علماً بأن سفر (يشوع بن سيراخ 47:24) ذكر أن  نسل داود جرثومة وحفدته سفهاء، وهذا يبطل أقوال الذي يدعون أن المزامير كانت لإستغفار داود عن كل ما جاء عنه من زنا وقتل بسِفر صموئيل الثاني … وما يُدريك أن الرب قبل التوبة ؟ فالفقرة تكشف أنه لا توبة لداود لأن سفر يشوع بن سيراخ كتب عام 180 قبل الميلاد أي بعد كتابة المزامير بمئات السنيين وهذا يدل على أن الرب لم يقبل توبته .(على حد الإيمان المسيحي) .

إذن المسيحية لا تملك قاعدة ثابتة يمكن من خلالها التفرقة بين حلول روح الرب وحلول روح الشيطان علماً بأن الرب ايضاً يرسل الضلال للناس (2تس 2:11).

كما أن مفهوم الكنيسة حول الوحى الحرفى هو ( الذى فيه يلغى الله شخصية الانسان ويغيب عقله ) يعطى بلغة معينة ويستحيل ترجمته  ولكن لأن الوحى فى المسيحية يبارك الارادة البشرية (على حد قولهم)…. علماً بأن أسفار التشريع ذكرت أن الله كتب الألواح لموسى بخط يده ..واخذها موسى نقلاً حرفياً لشعبه كما أبلغه به الله ، وهذا يعني أن الله كتبها له بالعبرية وإلا ما تمكن موسى بإبلاغ شعبه بها ، وهذا يؤكد أن المبررات التي تطلقها الكنيسة هي مبررات خطأ .

الآن ونقلاً عن كلام الكنيسة ومفهود الوحي في المسيحية ظهر لنا أن الكتاب المقدس هو كلام بشر وبفكر بشر وباسلوب بشر وثقافة بشر …. فإن كانت الكنيسة تؤمن بأن كل هذا مبني من خلال وحي إلهي فهذا لا يُغير في الأمر الشيء لأننا متفقين بأن الكتاب المقدس هو كلام وفكر وثقافة واسلوب بشري بحت .

.

وقد أكدت الكنيسة ذلك فقالت : الوحى الحرفى وهو يلغى الانسان ، يعطى الفرصة أن تنسب الأخطاء الى الوحى ذاته ، أما نحن العصمة للوحى ، والخطأ للضعف البشرى أثناء النسخ أو الترجمة  ويكون مرجعنا لاثبات هذه الأخطاء – النسخ الترجمة – المراجع والمخطوطات القديمة للكتاب والمحفوظة فى متاحف العالم تشهد لصحة ودقة الوحى المقدس  .

وحيث أن الكنيسة أوضحت بأن الوحي الحرفي تهرب من الوقوع في الخطأ فسمح للبشر بأن تكتب بيدها لأنه يعلم بانه ستكون هناك اخطاء .. فبذلك يُنسب الخطأ للبشر وليس للوحي .

فلا شك أن قاموس الكتاب المقدس ذكر بأن هناك اخطاء في النسخ ايضا …. للإستزادة (انقر هنا)

قاموس الكتاب المقدس

والآن أثبتنا ومن خلال المصادر المسيحية بأن الكتاب المقدس هو كلام بشر وليس كلام الله .. والكنيسة لا تؤمن إلا بأن الكتاب المقدس هو كله موحى به .. (فقط) وليس كلام الله .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: